البهوتي

380

كشاف القناع

أقيمت الصلاة : أعجب إلي يقطعه ويدخل معهم . فعلى هذا يكون قطع النفل أولى ( وإن انتقل من فرض ) أحرم به كالظهر ( إلى فرض ) آخر كالعصر ( بمجرد النية من غير تكبيرة إحرام ل‍ ) - فرض ( الثاني ، بطل فرضه الأول ) الذي انتقل عنه ، لقطعه نيته ( وصح ) ما صلاه ( نفلا إن استمر ) على نية الصلاة ، لأنه قطع نية الفرضية بنية انتقاله عن الفرض الذي نوى أولا ، دون نية الصلاة فتصير نفلا ( وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط ، إذا وجد فيه ) أي في الفرض . فإنه يصير نفلا ( كترك القيام ) بلا عذر يسقطه ، فإن القيام ركن في الفرض دون النفل ، ( و ) ك‍ ( - الصلاة في الكعبة ، والائتمام بمتنفل ، وائتمام مفترض بصبي إن اعتقد جوازه ) ، أي جواز ما يبطل الفرض ( ونحوه ) أي نحو اعتقاد جوازه ، كما لو اعتقد المتنفل مفترضا . فتصح صلاته نفلا لأن الفرض لم يصح . ولم يوجد ما يبطل النفل . فإن لم يعتقد جوازه ونحوه ، بل فعله مع علمه بعدم جوازه لم تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا ، لتلاعبه . كمن أحرم بفرض قبل وقته عالما ( ولم ينعقد ) الفرض ( الثاني ) الذي انتقل إليه بمجرد النية من غير تكبيرة إحرام . لأنها فتاحة ، ولم توجد ( وإن اقترن ) بنية الفرض ( الثاني تكبيرة إحرام له بطل ) الفرض ( الأول ) لقطعه نيته ( وصح ) الفرض ( الثاني ) كما لو لم يتقدمه غيره ( ومن شرط الجماعة : أن ينوي الإمام والمأموم حالهما ) بأن ينوي الامام : الإمامة وينوي المأموم الائتمام ( فرضا ونفلا ) لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى ( فينوي الامام أنه مقتدى به ، وينوي المأموم أنه مقتد ) كالجمعة ، لأن الجماعة تتعلق بها أحكام وجوب الاتباع وسقوط السهو عن المأموم . وفساد صلاته بفساد صلاة إمامه . وإنما يتميز إمام عن المأموم بالنية فكانت شرطا لصحة انعقاد الجماعة ( فلو نوى أحدهما دون صاحبه ) بأن نوى الامام دون المأموم أو بالعكس ( أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر ، أو ) أنه ( مأمومه ) لم يصح لهما . لأنه أم من لم يأتم به ، أو ائتم بمن ليس إماما ( أو نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه كأمي ) نوى أن يؤم قارئا ( أو ) ك‍ ( - امرأة ) نوت أن ( تؤم رجلا ونحوه ) كعاجز عن شرط الصلاة ، نوى أن يؤم قادرا عليه . لم تصح صلاتهما . لأن كلا من الإمامة والائتمام فاسدان ( أو نوى الائتمام بأحد الإمامين لا بعينه ) لم تصح صلاته . لعدم تعيينه ، ( أو ) نوى الائتمام ( بهما ) أي بالإمامين ، لم تصح صلاته . لأنه لا يمكنه الاقتداء بهما ، ( أو ) نوى الائتمام ( بالمأموم ، أو